محمد سالم محيسن

87

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

الداني » : انفرد « أبو بكر الأذفوي » بالإمامة في وقته في قراءة « نافع » إمام أهل المدينة . مع سعة علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وتمكنه من علم العربية وبصره بالمعاني ، روى عنه القراءة جماعة من الأكابر « 1 » . وقال « الحافظ الذهبي » : « برع أبو بكر الأذفوي » في علوم القرآن ، وكان سيد أهل عصره بمصره ، له كتاب التفسير في مائة وعشرين مجلدا موجود بالقاهرة « 2 » . وقال « القفطي » : كان « أبو بكر » صالحا يرتزق من معيشته وكان خشابا . وصحب أبا جعفر النحاس المصري وأخذ عنه وأكثر ، وكان سيد أهل عصره في مصره وغير مصره « 3 » . وقال « الإمام ابن الجزري » : « أبو بكر الأذفوي » أستاذ نحوي مقرئ مفسر ثقة « 4 » . وقال « العلامة السيوطي » : كان أبو بكر من أهل الدين والصلاح والأدب والعلم ، صنف كتاب « الاستغناء » في التفسير « 5 » . هكذا تجد خيرة العلماء يتفقون على علمه وتقواه وتوثيقه . وهناك ملاحظة علمية مهمة ذكرها « الذهبي » حيث قال : « وقد غلط « ابن سوار » فأسند قراءة « ورش » عن شيخه العثماني عن الأذفوي عن أحمد ابن عبد اللّه بن هلال . كذا قال . فأسقط بينهما رجلا وهو : المظفر بن أحمد عن ابن هلال » « 6 » . توفي « أبو بكر الأذفوي » بمصر يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بعد حياة حافلة بتعليم القرآن . رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 354 . ( 2 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 199 . ( 3 ) انظر إنباه الرواة ج 3 ص 186 . ( 4 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 198 . ( 5 ) انظر بغية الوعاة ج 1 ص 189 . ( 6 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 199 .